ابن إدريس الحلي

541

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ما عندنا في ذلك . وقال : وإن لم يملك رجعتها ، فعدّتها عدّة المطلّقة ، حسب ما قدّمناه ( 1 ) ، وإذا مات عنها زوجها ثمّ عتقت كان عدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام ( 2 ) . وكذلك إن كانت الأمة يطأها بملك اليمين وأعتقها بعد وفاته ، كان عليها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرة أيّام ، فإن أعتقها في حال حياته كان عدّتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر حسب ما قدّمناه ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس : قد ورد حديث بما ذكره رحمه الله ( 4 ) ، فإن كان مجمعاً عليه ، فالإجماع هو الحجة ، وإن لم يكن مجمعاً عليه ، فلا دلالة على ذلك ، والأصل براءة ذمتهما من العدّة ، لأنّ إحداهما غير متوفّى عنها زوجها - أعني من جعل عتقها بعد موته ، فلا يلزمها عدّة الوفاة - والأخرى غير مطلّقة - أعني من أعتقها في حال حياته فلا يلزمها عدّة المطلّقة - ولزوم العدّة حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دلالة على ذلك من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع منعقد ، والأصل براءة الذمّة . وقال رحمه الله في نهايته : وإذا طلّق الرجل زوجته الحرّة ، ثمّ مات عنها ، فإن كان

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن النهاية : 536 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - الكافي 6 : 172 ، والتهذيب 7 : 483 ، والاستبصار 3 : 349 .